الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥ومما يجمع ويراد به الواحد والاثنين
قول الله عزوجل: وليشهد عَذابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (1) والطَّائفة: واحد واثنان وأكثر. والعرب تجعَلُ الطَّائفة واحداً وجماعة.
قال الشاعر:
وطائفة ناديت من أرض قفرة نَجَاءَكَ مِنِّي أَنَّني مِن وَرَائِكا
والطائفة من كلّ شيء / قطعة. تقول: طائفة من الناس وطائفة من الليل.
قال الله تعالى: {وطائفة من الذين معك (2). ومثله: وإِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ 194/ 1 وراء الحجرات (3). قال قتادة (4): هو رجل [واحد] (5) ناداه: يا محمد، إن مدحي زين، وإن ذمي شين. فخرج إليه النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: «ويلك، ذلك الله». ونزلت هذه الآية.
ومثلُه: فإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُس (6). أي: أخوان فصاعداً. ومثله: وألقى الألواح (). قيل: إنهما لوحان. وقوله تعالى: {فَقَالُوا هَذا إلهكم وإلاه مُوسَى (8). والقائل السامري وحده؛ لأنَّ معناه: أنه قال ذلك ومن اتبعه. ويجوز أن يكون جمعه في القول برئاسته على من اتبعه، فكان قوله قولهم جميعاً مثل: وإذا طلقتم (9)، وانما يخاطب النبي، صلى الله عليه؛ لأنّ أمره إياه لأُمَّتِه. وقوله تعالى: (10): {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَام (11) و هما قلبان. وقوله (12):
(1) النور: 2.
(3) الحجرات: 4.
(11) 6
(2) المزمل: 20.
(4) قول قتادة في تأويل مشكل القرآن، ص 283
(5) سقطت من الأصل، وهي في تأويل مشكل القرآن، ص 283.
(6) النساء: 11؛ وانظر تأويل مشكل القرآن، ص 283. (7) الأعراف: 150؛ وانظر تأويل مشكل القرآن، ص 283. (9) الطلاق: 1.
(8) طه: 88
(10) مابين المعقفين زيادة يقتضيها السياق. (11) التحريم: 4. (12) سقطت من الأصل، والتتمة من تأويل مشكل القرآن، ص 284.
355