كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وهي نسخة حديثة العهد لا يتجاوز عمرها نيفاً وسبعين سنة، ولم تشر إلى النسخة المخطوطة التي نقلت عنها. ويبدو لنا أن الناسخ قد نقلها عن النسخة الأصل هذا التحقيق. ومما يرجح هذا الرأي أن الناسخ احتفظ بغالبية الأخطاء والطمس والسقط فيما وقع في النسخة الأصل، وأضاف إليها أخطاء

التي

اعتمدناها

جديدة.

في

لقد أغفل الناسخ الإعجام كثيراً، وضاعف نقط الأحرف ذوات النقطة الواحدة مثل النون والياء والفاء. ولجأ إلى تسهيل الهمزة، وحذف الهمزة المتفردة، وأكثر

من إبدال الضاد بالظاء والظاء بالضاد … وقد خلا النص من الضبط خلواً تاماً. ولدى مقابلتها بالنصوص المتصلة بمسائلها ظهر لنا قلة جدواها، وأن العثور عليها اعتمدناها، كون المخطوطة التامة الأصلية التي الحقيقة، وهي

لم يغير

شيئاً

من

النسخة الوحيدة التي وصلت إلينا، باستثناء تلك القطعة.

هي

وفي ضوء ذلك، وبعد القيام بدراسة جماعية لنماذج محققة من كتاب «الإبانة»، وضعت لجنة التحقيق الخطوط العريضة لمنهجها في التحقيق وحرصت على إعطاء مرونة تقتضيها طبيعة النصوص ويفرضها العمل الجماعي، ولا سيما في الفهارس

الفنية.

منهج التحقيق:

اعتمدت لجنة التحقيق مصورة النسخة المخطوطة الأصلية الوحيدة، لكتاب «الإبانة» للعوتبي الصحاري العماني، فبذلت جهوداً مضنية في تدقيق النصوص وتقويمها، وفي البحث عن الروايات التي نقل عنها العوتبي في مصادرها الأولى. وكانت هذه النسخة الوحيدة كثيرة الأخطاء والبياض والطمس، ويعمها التحريف والتصحيف والنقص، مع خلوها في كثير من الحالات من الضبط والإعجام كما بينا. وقد جعل ذلك كله تحقيق هذه الموسوعة اللغوية المهمة، وإخراجها على النحو الذي نرتضيه من أشد المسائل عسراً وأوعرها مسلكاً. و حرصنا على أن يأتي عملنا في التحقيق في إطار منهج علمي، تتحدد معالمه على النحو التالي:

39