كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

ظهيراً للمجرمين (1)، إِنَّه يجوز أن يكون دُعَاء.

والعرب تُضيف فعل الواحد إلى الجماعة إذا كانوا راضين بفعله.

قال الله تعالى: {فَعَقَرُوا الناقة) (3)، وإنما عقرها واحدٌ، فَأضاف فِعْلَهُ لأنهم كانوا راضينَ بِعَقرِها، وهو قدار بن سالف (4).

قال زهير (ه):

فتنتج لكُم غِلْمَانَ أَشَامَ كُلُّهُم كَأَحَمرٍ عادٍ ثُمَّ تُرضع فتفطم

إليهم

علمان أشأم يُريد: غلمان شوم. يُقَال: سوم وأشام، مثل: عجم وأعجم. وأحمر عاد (6): إنّما هو أحمر ثمود وعاد وثمود عنده واحد؛ لأنهم كانوا في دهر واحد. وكان ثمود أحمر الشعر أزور (7) سُناطاً (8) قصيراً.

وقال الله تعالى: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنبياء اللَّهِ مِن قبلُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ (9). لما كانت الأبناء راضية بفعل الآباءِ مِنْ قَتل الأنبياء والمعاصي وأشباه ذلك، دخلوا معهم في الإثم ولزمهم اللوم وشاركوهم فيها أيضاً. فكذلك تقول العرب: قتلنا وهزمنا وفضحناكم يوم الجفَار (10) ويوم النِّسَار (11)، ويوم جبلة (12)، ويوم كذا ويوم

(1) القصص: 17.

(2) في الأصل: لأنه، وهو خطأ. (3) الأعراف: 77.

(4) انظر: جمهرة الأمثال 4456/ 1 ومجمع الأمثال 264/ 1. (5) ديوانه ص 20؛ والصحاح شأم والتهذيب 436/ 11؛ وشرح القصائد السبع، ص 269. (6) انظر: جمهرة الأمثال 456/ 1: «أشأم من أحمر عاد».

(7) الأزور الذي ينظر بمؤخر عينه؛ وفي المعارف، ص 29: أزرق.

(8) في الأصل: شاط وهو تصحيف وما أثبت من المعارف، ص 29، وهو الذي لا لحية له أو ليس في

وجهه شعر البتة.

(9) البقرة: 91.

(10) الجفار: موضع بنجد، وهو من أيام العرب المعلومة بين بكر بن وائل وتميم بن مر (معجم البلدان

(145/ 2

(11) النسار: موضع كانت فيه الوقعة بين الرباب وهوازن (معجم البلدان 283/ 5، أيام العرب 527/ 2). (12) جبلة: وقعة مشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذبيان وفزارة (معجم البلدان 104/ 2).

436

239/ 1