كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

كذا، أي قتلت أبناؤنا آباءكم، على مجاز اللغة.

وأما قوله تعالى: فَلِمَ تَقتُلُونَ أَنْبياء اللهِ مِن قَبْلُ) (1)؟ فالمعنى: لِمَ قَتَلْتُم؛ لقوله تعالى:

مِن [قبل) (2).

كما قال عزوجل: واتَّبعوا ما تتلو الشياطين (3)، أي: ماتلت.

وقوله تعالى: يَحْسَبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَهُ (4)، أي: يُخْلِدُه.

ويَشتَرِكُ فَعَلَ ويَفْعَلُ في معنى واحد.

قال الشاعر (ه):

ولَقَد أمر على اللئيم يسبـ فَمَضَيْتُ عنه وقُلْتُ: لا يعنيني 240/ 1

فقال: أمر، ثُمَّ قال: مَضَيْتُ.

وقال آخر (6):

وإِنِّي لآتيكُم تَشَكُرَ ما مَضى مِنَ الأمْرِ، واستنجاز (7) ما كان في غَدِ

أي: ما يكون. وقال الحطيئة (8):

(1) البقرة: 91.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) البقرة: 102.

(4) الهمزة: 3.

(5) ينسب لغير شاعر؛ ففي الأصمعيات، ص 126 لشمر بن عمرو الحنفي، ونـ، ونسبه. سيبويه 24/ 3 لرجل من بني سلول؛ ولعميرة بن جابر الحنفي في حماسة البحتري ص /171؛ وبلا نسبة في الخصائص 330/ 3؛ والأزهية، ص 263؛ والكامل في الأدب 80/ 3.

(6) هو الطرماح بن حكيم كما في اللسان كون والبيت في ملحق ديوانه، ص 572؛ وبلا نسبة في

الخصائص 331/ 3؛ وسر صناعة الإعراب 398/ 1.

(7) في الأصل: استنجاب، وهو تصحيف.

(8) ديوانه، ص 237؛ وسر صناعة الإعراب 398/ 1؛ واللسان:

437