الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١١248/ 1
خلا أَنْ حَيَّا مِن قُرَيْشٍ تَفَضَّلُوا على النَّاسِ أو أن المكارِمَ نَهْشَلاً
وهو آخر القصيدة فنصبه وكف عن خبره.
والعرب تأمر بلفظ الاستفهام، تقول: هل أنتم ذاهبون؟ أي: اذْهَبوا أو: هل أنتَ ساكت؟ أي: اسكت.
قال الله تعالى: {فَهَل أنتم منتهون (1)؟ أي: انتهوا.
10 1
وقد تجيء بلفظ الاستفهام وهو إيجاب ليس باستفهام في الحقيقة. قال الله تعالى: يوم نقول لجهنم هل امتلأت (2)؟ تَقُولُ: قد امتلأت وأمّا: {وتَقُولُ هَلْ مِنْ مزيد (3) قال النحويون، أبو عمرو وقطرب ويونس: هذا على الإيجاب. والمعنى: هل في من زيادة؟ لا أنها تسأل الزيادَة؛ لأنّ الله تعالى قال لها: هل امتلأت حين
امتلات
وقال تعالى: أتجعل فيها من يفسد فيها (4)؟ جاءت على لفظ الاستفهام، والملائكة، عليهم السلام، لم تستفهم ربها، ولكن معناها الإيجاب، أي: إِنَّكَ ستفعل. قال جرير لعبد الملك بن مروان (5):
مر
الستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بُطُونَ راح
فأوجب ولم يستفهم. ولو كان استفهاماً لم يكن مدحاً. وقوله: بطون راح، يُريد:
جمع راحة الكف.
قال عبيد (6):
(1) المائدة: 91.
(3) ق: 30. (4) البقرة: 30.
(2) ق: 30.
(5) ديوانه، ص 98؛ وشرح شواهد المغني 42/ 1؛ واللسان: نقص؛ والجنى الداني، ص 32.
(6) عبيد بن الأبرص، ديوانه، ص 34؛ والحماسة الشجرية 770/ 2؛ ولأوس بن حجر في ديوانه، ص 15؛
والخصائص 126/ 2؛ والشعر والشعراء 1/ 213.
451