كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

فصل في الكسر

والعرب تُخرِجُ مِن آخرٍ حَرفِ مِنَ الكلمة حَرْفاً مثله، كما قالوا: رَمادٌ رِمديد، ورجل رعشن، وهذا دخيل فلان ودخلله.

وناس من أهلِ اليَمَن والشحر يكسرون كُلَّ فعيل من غير أن يكون فيه/ حرف 249/ 1 من حروف الحلق، وهو قبيح يقولون: كثير وكبير وشهيد وسعيد ورحيم (1). ويقرؤون (2): وما شهدنا إلا بما علمنا (3). على تلك اللغة.

ولغة تميم وسفلى مُضَر (4) يكسرون فعيلاً في كلّ شيءٍ كان ثانيه مِنْ حروف الحلق. يقولون: شهيد وبعير.

ولغة أخرى شَنْعَاءُ يكسرون كل فعيل فمنها: الضنينُ والنّصيب. والنَّصْبُ (ه) فيهما هو الصواب العالي.

وبعض العرب يقول: ضحاها وبلاها وطحاها بالكسر، وهي لغة الذين يقولون: غَريتُ وعَفيت، يردّونَ الواو إلى الياء كما ردّوا الألف إلى الياء. قالوا: أخطأتُ وأخطيت، وأسأتُ وأسيتُ، وقرأتُ وقَرَيْتُ، وَتَوَضَاتُ وتَوَضَيْتُ.

وأم وإم، وبكيا وبكيا، وقد قُرئَ بهما.

وقد يَرُدُّونَ فِعَالَة إلى فِعَيلَى (6)، يقولون: خلّيفَى، على بناء هجيرى، يعني:

الخلافة.

(1) في الأصل: رحمة، وهو تصحيف. (2) في الأصل: ويقولون، وهو خطأ.

(3) يوسف: 81.

(4) في الأصل: مصره، وهو تصحيف.

(5) أي الفتح: الضنين والنصيب. (6) في الأصل: فعيل، وهو خطأ.

453