الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٤ومثله أحرف: رديدَى من الرد، ودليلى من الدلالة، وخطيبي من الخطبة، وحجيزى من حجزت، وهزيمى من الهزيمة، ونحو ذلك.
وتقول: خطتُ الثَّوبَ وهو مخيط، وكان حده مخيوطاً، فَلَيَّنوا الياء كما لينوها في خاط؛ فالتقى ساكنان سكون الياء وسكون الواو، فألقوا الواو الساكنة، فقالوا: مخيط، ويُقال: مَخوط، بالقاء الباء لا لتقاء الساكنين. وكذلك يرد: مكيل ومَكُول.
والإرمداء: الرماد.
قال (1)
لا يُبْق هذا الدهرُ من ثَرْيانِه غير أَثافِيهِ وإِرْمِدَائِه
الشَّرْياء: الثّرى (2).
250/ 1 / ومن العرب من لا ينونُ عِندَ الألف واللام شيئاً، وهم حمير وغيرهم. وقرأ الحسن وابن سيرين: {قُلْ هُوَ اللهُ أحَدُ، الله) (3)، على هذه اللغة، كرهوا التنوين
عند الألف واللام. قال يوسف النحوي: سَمِعْتُ فُصحاء العرب يقولون: اللهمَّ صَلِّ على مُحمّدِ النبي، لا ينونون؛ لاستثقال الألف واللام. ويقولون: صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ونَبَيِّكَ، نونوا، لأنه ليس مُستقبِلَه الأَلف واللام.
[ومنهم] (4) مَنْ يقول في: فَادْعُ لنا ربك (): فَادْع لَنَا رَبَّك، بكسر العين، وهي قليلة.
ومثله اهجه بكسر الجيم، يكسرون ما سقط منه الواو للجزم؛ وليس هو كثيراً.
:
(1) تقدم تخريج البيت، حيث ذكر آيائه بدلاً من ثريائه هنا (اللسان: ثرى).
(2) في الأصل: الترك، تصحيف.
(3) الإخلاص: 1 - 2.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) البقرة: 61.
454