كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

إذا كان (1) مضموماً أو مكسوراً؛ لأنَّهم يستقلون الضمة والكسرة فيحذفونها، ولا يستقلون الفتحة لأنها أخفُ الحركات ألا ترى أنه ليس أحد يقول في جبل: جبل،

فيسكن؟.

ويقولون: شُرب، يريدون: شُرِبَ.

قال: (2)

فإن النبيذ الصرد إن شرب وحده على غيرِ شيء أوجع الكبد جُوعُها

الصرد: القليل. والتصريدُ في السقي دونَ الرِّي (3). والمُصَرِّد: المُقلّل. صَرَّدَ له

عطاءه، إذا أعطاه قليلاً.

ويُقالُ: كَبِد و كبد و كبد.

وقال ابن الدمينة (4):

ولي كبد / مقروحةٌ من يبيعني بها كبداً ليست بذات قروح

وقال عروة (5):

فَوَيْلي على عَفْرَاءَ وَيْلاً كَأَنَّهُ على الكَيْدِ والأَحْشَاءِ حَدُّ سِنانِ

وكذلك يُقال: كَلِمَة، وكلمة، وكِلْمَة، وَفَخِدٌ، وَفَحْدٌ، وَفِحْدٌ.

ويقولون: رجم، يريدون رجم.

قال الشاعر (6):

(1) زيادة يقتضيها السياق.

رجم بِهِ الشيطانُ مِنْ هوائه.

(2) بلا نسبة في تهذيب اللغة 140/ 12؛ ومقاييس اللغة 349/ 3؛ واللسان: صَرَد.

(3) في الأصل: الرأي، تصحيف.

(4) ديوانه، ص 27؛ المذكر والمؤنث لابن الأنباري، ص 271.

(5) هو عروة بن حزام العذري والبيت في ديوانه، ص 23 اختلاف في الرواية؛ والزاهر 155/ 2. (6) هو أبو النجم العجلي؛ والرجز في إصلاح المنطق، ص 36؛ والإنصاف 125/ 1.

475

263/ 1