كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

والعرب ربما سموا الشيء بفعل غَيْرِهِ وسَموا الفاعل بمكان فعله.

قال (1):

نَحْنُ سَقَا (2) الحلبات الأربعا الربع والقُرَّحَ في شوط معا الشوط الطَّلَقُ الواحِدُ، فَسَمَّى الخَيلَ حَلبة، والحلبة: موضع الجزاء والاستباق. ويقولون للرجل: غزاة، وهم يغزون، والنساء يغزون، والنِّساء غزاة، وهُنَّ يغزون ويدعون. وكل جمع للمذكر والمؤنث انضم ما قَبْلَ مُعتل فعله، وهي الواو، فهذه

قياسه.

قال ابنُ السليماني:

لو أن صدور الأمر يبدون للفتى كأعجازه لم تلقَه يَتَنَدَّمُ والعَرَب تَحْمِلُ كثيراً من النَّعْتِ على أفعلي (3) كأَنَّه نَسبَة.

قال (4) أبو دؤاد:

ولقد اغتدى يُدافع ركضي أجولي [ذو] (5) مية إضريحُ أجولي، أي جوال. وذو مَيعَةٍ، أي سريع. ميعة، أي سريع العرق، وهو مَدْح في الفرس وكذلك الهضب (6): هو كثير العرق. قال (7) طرفة:

يه

الناقة

(1) الرجز في اللسان، وتاج العروس، حلب مع خلاف يسير في الرواية والقرح: جَمْعُ قارح، وهي أولُ ما تَحْمِلُ اللسان، قرح والربع جمع رباع، وهو الذي يلقي رباعيته. اللسان، ربع. (2) في الأصل، سقينا، وما أثبتناه من اللسان، وتابع العروس، حلب. (3) في الأصل: أفعلي. (4) هو جارية بن الحجاج، وقال الأصمعي: هو حَنْظَلَةُ بنُ الشرقي، أحد نُعات الخيل المجيدين. ترجمته في الشعر والشعراء، 237/ 1، والأغاني، 6217/ 17 والشاهد في شعر أبي دؤاد، 299 ضمن دراسات الأدب العربي، والأغاني، 6219/ 17 (دار الشعب)، ودلائل الإعجاز، 125 تحقيق د. محمد

في

عبدالمنعم خفاجي، اللسان، ضرج جول عجز البيت وكلها مع خلاف في الرواية. (ه) في الأصل وميعة، وما أثبتناه من المصادر المذكورة حاشية (4). (6) في الأصل: الهَضْبُ. (7) هو طَرَفَةُ بنُ العَبدِ بن سفيان، شاعر جاهلي، وأحد شعراء المعلقات ترجمته في الشعر والشعراء،=