كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

هير (1)

قف بالديار بالدِّيارِ التي لم يَعْفُها القِدَمُ بَلَى

وغيرها الأرواح والديم

فقال: لم يعفُها فَنَفَى ثم قال: بلى، فأثبت ما نفاه وأوجبه. وقال الطرماح (2):

ره

ألا أيها الليل الطويل ألا اصبح يصبح وما الأرواح منك بأروح بلى إن للعينين في الصبح راحة بطرحهما طرفيهما كلُّ مَطْرَح والعرب تنفي الشيء على وجهين تنفيه لِعَدَمِهِ في نَفْسِه، ولِعَدَم حالةٍ من أحواله وإن كان حاضراً. يقول (3) القائِلُ: ليس لي غُلام (4) فيجوز أن [لا] (5) يكون له غلام أصلاً، ويجوز أن يكون [له] (6) غلام ولكن ليس بنافع. وكذلك فلان لا مال له يجوز أن لا مال له أصلاً، ويجوز أن يكون له مال، ولكن ليس بنافع له أو غائب عنه بحال ما.

-

مسألة

إن سأل سائل عن قَوْلِ الله - عَزَّ وجل - حكاية عن الخضر – عليه السلام – في السفينة فَأَرَدْتُ أن أعيبها (8). فأضاف الإرادة الى نفسه ثم قال في معنى (1) هو زهير بن أبي سلمى شاعر جاهلي وأحد شعراء المعلقات ترجمته في الشعر والشعراء 137/ 1 - 153. والشاهد في ديوانه، 145

(2) هو أبو نفر الطرماح بن حكيم الطائي، شاعر، خطيب. ترجمته في الشعر والشعراء،585/ 2 - 590. والبيتان في ديوانه، 196 تحقيق د. عزة حسن، وزهر الآداب، 748 تحقيق البجاوي مع خلاف في

الرواية.

(3) في الأصل، تقول.

(4) وقع في الأصل بعد لفظ غلام «وبنا» وأحسبه مقحماً.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) زيادة يقتضيها السياق.

(7) هو صاحب موسى وعبد صالح من عبيد الله. الزاهر، 154/ 2.

(8) الكهف، 79.

16