كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

وليس يمنعها ذلك من السرعة. ويقولون للفرس: اجدَم وأقدم (1) إذا هيج وأقدم (2) أجوَدُهما، وإجد أيضاً. وتُرْجَرُ البَعْلُ بِعَدْ (3) وَعَدَس. قال يزيد (4) بن مُفَرِّغ

لثعلبة:

عَدَسَ مَا لِعِبَادِ عَلَيْكِ إمارة غزوتِ وهذا تحملين طليق

وتزجر العتر والبقرة أوس أوس والشاةَ إس وهيس، وللكلب / إخساً وسرما 294/ 1

سَرْمَا إذا دَعَوته إليك. والسَّرم من زَجْرِ الكِلاب وهو هذا. والعرب تزجر الزجر، ولو رفع أو نُصب كان جائزاً، لأنَّ الزجر والأصوات والحكايات تُحرك أواخرها على غير إعراب لازم، وكذلك الحروف والأدوات التي لا تتمكن في التصريف، فإذا حول من ذلك شيء إلى الأسماء حُمِلَ عليه الألف واللام وأُجري مجرى الاسم كقول الكميت (5):

حلفت برب الناس يا أم خالد بأمك إذ أصواتنا المال والحب

وروي: الهال والحب. وقال: والحوبُ لما ثقل، والحل، وقيل الحُوبُ – بضم

الحاء. والعَرَب تُسَمِّي دعاء الراعي الإبل شياعاً.

وقال الخليل: الشياع: قصبة (6) ينفخ فيها الراعي قصبة (6)

ينفخ فيها الراعي. قال (7) قيس بن ذريح:

أحن إليك من طَرَب وشوق

حنين

النيب تطرب للشياع

(21) في الأصل، وأقدم، تحريف. وما أثبتناه من اللسان، جدم.

(3) كذا في اللسان، عدس، وفي

اللسان، العامة تقول: عد.

(4) الشاهد في الشعر والشعراء 364/ 1، وشرح المفصل: 16/ 2، 79/ 4 مع خلاف يسير في الرواية.

(5) شعره، 85/ 1 وفيه «ما أم» و «الهال والهب».

(6) في الأصل، قضية، تحريف.

(7) أخل به ديوان العذريين شرح د. يوسف عيد، وانظر عجز البيت في اللسان، شيع.

47