كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

أقبلتها الحل من شوران مُصعِدةً إنّي لأزري عليهـ وهـ

تَنْطَلِقُ

وله معانٍ أُخر تركتها.

الملح

الملح معروف والملح الشحم. يقال: جزور مملح إذا كان فيه باقي شحم. والملح والملح - بكسر الميم وفتحها - الرضاع - بكسر الراء وفتحها. وقال رجل وكانت له إبل يسقي من ألبانها قَوْماً ثم أنَّهم أغاروا (1) عليها فذهبوا بها فقال (2):

وإني لأرجو ملحها في بطونهم

وما بسطت

من

جلد أشعث أغبرا

يقول: أرجو / أن تحفظوا ما شرِبتُم من ألبانها وما بَسَطَت من جلودكم بعد أن 306/ 1

كنتم مهازيل.

مسألة في الألوان

يُقَالُ إِذا بولغ في نَعْتِ الألوان: أبيض يقق، ولهق، وبلق، وأبيض ناصع. واليقق واللهقُ والبَلَقُ: البياض. قيل في البياض: رَجُلٌ أغرّ وامرأة غراء. والقَمَرُ والقُمرَةُ البياض. حمارٌ أَقْمَرَ، والقَمْراءُ ضَوْءُ القَمَر. والزَّهْرَةُ البياض. والجَونُ أبيض وأسود بالضد والاسم الجونة. والوَضَحُ البياض، والواضح: الأبيض، وقيل للدراهم الوضح لبياضها. والغُبشة: بياض إلى حُمْرةٍ يُقالُ: جَمَلٌ أَغْبَش. والمُلْحَةُ: البياض، ومنه كبش ش أملح، وهو الأسود تنفذه شعرة بيضاء، أي تعلو سواده. وفي الحديث (3): عليه السَّلام بكبشين أملحين أقرنين جونين». وأنشد (4) الأخطل:

أُتي النبي

(1) في الأصل، أغارا، والصواب ما أثبت كما في اللسان، ملح.

(2) الشاهد في اللسان ملح مع خلاف يسير في الرواية.

(3) تفسير غريب الحديث، 228 لابن حجر. (4) ديوانه 110/ 1 تحقيق د. فخر الدين قباوة

65