كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

311/ 1

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا باب تفسير شيء من الكلام الجاري بين الناس على توالي حروف المعجم الألفاظ الغريبة،

إلى آخرها، والتوفيق بالله عز وجل، ثم نختم والمعاني اللغوية، والأبيات المعنوية إن شاء الله.

وخمسون

ألفاً

الألف

الكتاب بشيء من

الألف حرف لين، وهي هوائية، ويُقَالُ لها المجهورة، ومعنى هوائية أي أنها في الهواء، وهي أيضاً حَرْفُ مَد. والألف تذكر وتؤنث. فمن ذكر جعله على الحرف، أنت أراد الكلمة، وكذلك الحروف هذا حكمها. وفي كتاب آخر اثنان و من وثمانمائة [حرف] (1)، وهي في الحساب الكبير والصغير واحد. وعددها في القرآن ثمانية وأربعون ألفاً وتسعمائة وتسعون ألفاً. والألفات تكون في أوائل الأسماء وأوائل الأفعال، فالتي في أوائل الأسماء تنقسم على أربعة أقسام: ألفُ أصل، وألف وصل، وألف قطع، وألف استفهام فألف الأصل تعرفها بمخير بأن تجدها فاء من الفعل، وتجدها ثابتة في التصغير من ذلك قوله عز وجل: وأخذتم على ذلِكُمْ إصري (2) هذه الألف أصل، لأن إصري مثاله من الفعل افعلي بحذاء الفاء. وتقول في التصغير أصير كما ترى فنجد الألف ثابتة في التصغير. واعلم أنَّ ألف الأصل في الأسماء تكون مضمومة ومكسورة ومفتوحة. فالمضمومة قوله – عز وجل: قل أُذُنُ: ﴿قل أُذُن خير لكم﴾ (3) الألف في أذن أصلية، لأنك تقول في

(1) في الأصل، حرفاً.

(2) آل عمران، 81.

(3) التوبة، 61.

-

الله

فالألف

?

79