الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠في
مثالها، فعل، فالألف بحذاء الفاء، وتقول في تصغيرها أُذينة، فتجد الألف ثابتة في التصغير. وكذلك ويا أُخْتَ هَارون (1) الألف أخت أصلية، لأنها فاء من الفعل، وهي ثابتة في التصغير ألا ترى أنك تقول فى التصغير: أُخيَّة. والمفتوحة قوله} تعالى -: {أَعَجِلْتُم أمرَ رَبِّكم (2). الألف في الأمر أصلية، لأنك تقول في مثاله فعل فتجد الألف بحذاء الفاء. وتقول في تصغيره: أمير فتجد الألف ثابتة في التصغير، وكذلك ما كان أبوك امراً سوء (3) الألف في الأب ألف أصل، لأنك عه تقول في تصغيره (4) أبي، وتقول في مثاله فَعل، فالفاء بحذاء الهمزة. والمكسورة قوله – عز وجل – وأخذتم على ذلكم إصري، فالابتداء فيها يمثل الوصل، إذا وجدتها مكسورة في الوصل كسرتها في الابتداء، وإذا وجدتها مفتوحة في الأصل فتحتها في الابتداء، وإذا وجدتها مضمومةٌ في الوصل ضممتها في الابتداء. وألفُ القطع في الأسماء على وجهين أحدهما أن تكون في أوائل الأسماء المفردة، والوجه الآخر أن تكون في أوائل الجمع والتي تكون في أوائل الأسماء المفردة تعرفها / بثباتها في التصغير، وبان محن الألف فلا تجدها فاءً ولا عَيْناً ولا لاماً. من ذلك قوله - عز وجل - فتبارك الله أحْسَنُ الخالقين (5). فالألف في أحسن ألف قطع لأنك تقولُ في تصغيره، أحيسن، فتجد الألف ثابتة في التصغير. فإن قال قائل: فقد زعمت أن ألف الأصل تُعرف بثباتها في التصغير، وأنَّ ألف القطع تعرف بثباتها في التصغير فما الفرق بينهما؟ قيل له: إنَّ الفَرْقَ بينهما أنَّ ألف الأصل فاء من الفعل، والألف القطع ليست فاءً ولا عيناً ولا لاماً، وألف القطع في الجميع تعرِفُها بأن تجد الألف واللام يَحْسُن دخولهما عليها وتمتحنها فلا تجدها فاء ولا لاماً
Y.
(1) مريم 28
(2) الأعراف، 150.
(3) مريم 28.
(4) في الأصل، تصغير.
(5) المؤمنون، 14.
312/ 1