كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

فقال: ما أحسَنَ هذا النحو الذي أخذت فيه، فسمي نحواً بذلك. ومعنى النحو: القصد نحو الشيء، نَحوتُ نَحوَ فلان: إِذا قَصَدْتُ قصده، وذلك نحو قولك: نحوتُ حضرتك، أي قَصَدْتُ حَضرتك

والنحو المثل، تقول: هذا نحو هذا، أي مثل هذا.

:

والنحو القُرْبُ. والنحو الصَّدَد. والنَّحوُ الكتب. والنّحو: الصَّقَبُ، يُقال: 14/ 1 الصَّقَبُ والسَّقَبُ، بالصاد والسين، لُغتان عن الأصمعي. ومنه الحديث: «الجار أحَق بِصَقَبِه» (1)، أي بقربه.

والنحو المصدر. والنّحوُ: الأمم. والنّحوُ السّطر. والنحو: الناحية. والنحو:

الانحراف.

وقيل: إن أبا الأسود وضع وجوه العربية ثُمّ قال للناس: انحوا نحو هذا، فسمّي نحواً. ويُجمع النحو على الأنحاء:

وقال (2):

وللكلام وجوه في تصرفه النحو فيه لأهل الرأي أنحاء

وسمع أبو الأسود رَجُلاً يقرأ: أن الله بريء من المشركين ورسوله (3) بخفض اللام، فقال: لا إخالني يسعني هذا، وألف شيئاً قليلاً، وأعْمَقَ النَّاسُ النَّظَر بعد ذلك فيه، وأطالوا الأبواب.

وقال يونس بن حبيب: إنما أسس النحو لأبي الأسود علي بن أبي طالب. وحدث الهيثم بن عدي أن أبا الأسود أوّل باب ألفه من النحو باب التعجب؛ وذلك

(1) صحيح البخاري، كتاب الشفعة 115/ 3؛ كنز العمال 7/ 7.

(2) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في العين 302/ 3.

(3) التوبة: 3.

21