الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢أن بنتاً [له] (1) تقوده [في] (2) بيته، وقد كُف بصره إِذ ضربتها الرمضاء فأحرقتها فقالت: يا أبه، ما أشد الحر، بكسر الراءِ، فظَنَّ أنّها تريد: أي الحر أشد. فقال: يا بنية، وغرة القيظ، ومعمَعَانُ الصَّيف. فلما تَلَفَّتَ إليها بكت وقالت: يا أبه، ما أشدّ ما الحر، ففهم عنها وقال يا بنية قولي ما أَشَدَّ الحر، وعمل باب التعجب. وقال ابن الأنباري (3): أوّل من وضع النّحو أبو الأسود الدولي، ثم ميمون الأقرن، ثمَّ عَنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي اسحق. قال: فوضع عيسى بن عمر في النحو كتابين، سمّى أحدهما «الجامع) والآخر «المكمل»، فقال الخليل بن أحمد: بَطَلَ النّحو جميعاً كله غير ما ألف عيسى بن عمر
ذاك إكمال وهذا جامع فَهُمَا لِلنَّاسِ شَمْسَ وَقَمَرْ وأبو الأسود الدولي هو أوّل مَن وَضَعَ نَقْطَ المصاحف، ثم فتح باب الشكل أحمد، والخليل الذي استنبط من علم النحو ودقائقه ما لم يسبقه سابق،
الخليل بن
ولم يلحقه لاحق، ووضع علم العروض. وعن أبي عثمان المازني قال: سمع أبو الأسود رجلاً يقرأ: أنَّ الله بريء من 15/ 1 المشركين ورسوله له بكسر اللام، فقال: أو قد بلغ الناس إلى ما أرى؟ ابغوني كاتباً ذهناً. فجاؤوه برجل، فدفَعَ إِليه مصحفاً، ثُم قال له: قَلَمك بيدك، واسمع نقطة، وإذا فَتَحتُ فايَ
كيف أقرأ، فإذا رأيتني قد ضَمَمْتُ فَايَ فَأَلْقِ قُدامَ الحرفِ
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) الصواب أن هذه العبارة قالها أبو عبيدة، وليست في ترجمة أبي الأسود التي أثبتها ابن الأنباري في نزهة الألباب، ثم إن ابن الأنباري هذا متأخر عن العوتبي الذي ينقل عن ابن الأنباري أبي بكر صاحب الزاهر
(328 هـ).
وهذه العبارة موجودة في أخبار النحويين لأبي طاهر عبدالواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم ص 20 مع اختلاف في لفظ البيتين؛ وانظر البيتين في مراتب النحويين ص 47.
22