كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

يُقَالُ: ضَحَا الرَّجُلُ يَضحَى إِذا أَصَابَه حَرُّ الشمس. وقد تُسَمَّى الشَّمْس ضَحَاء

:-

ممدودة. قال الله تعالى ولا تَظمَأُ فيها ولا تضحى (1) أي لا يؤذيك حر الشمس. وتقول: إضحَ يا رجل - بكسر الألف – أي ابرز للشمس (2). وضح يا رجل من ضحت الأضحية. وتقول للقوم أضحوا بصلاة الضحى، أي أخروها إلى ارتفاع (3) الضُّحَى. ويُقَال: هَلُمَّ نَتَضَحَى، أي نتغدى. وأضحَى الرَّجُلُ يُفْعَلُ ذاك إذا فَعَلَه من أول النهار، وأضحَى إِذا بَلَغَ وقت الضحى. وقوله: فَيَحْصَرُ. الخَصَرَ: بَرد يبرد تجده في أصابعك. وقال (4):

يا ليتما أُمُّنَا شالت نَعامتها إيما إلى جنَّة إيما إلى نار وقال آخر:

بَدا هَيْدَب إيما الربي تحت ودقه فيروي وإيما كل واد فَيَرْعَبُ

J

الربى جَمْعُ ربوة، وفيها ثلاث لغات ربوة وربوة وربوة، وهي أرض مُرتفعة طيبة. ويقال: الربوة في قوله تعالى: إلى ربوة ذات قرار ومعين (5) هي أرض 329/ 1 فلسطين / وبها مُقام الأنبياء، يُقَالُ: لها الربوة. ويُقَالُ هي دمشق، وبعض يقول: بيت المقدس. والله أعلم. يُقَالُ: زَعَبْتُ الإناء والحوض: إذا ملأته فهو مرعوب.

(1) طه، 119.

(2) في الأصل، الشمس.

(3) كذا ورد في الأصل، وفي اللسان أضحوا بصلاة الضحى أي صلوها لوقتها ولا تؤخروها إلى ارتفاع

الضحى اللسان، ضحا

(4) عزاه في اللسان إلى الأحوص، قال: «وأنشد الجوهري هذا البيت للأحوص اللسان، أما ولم أقع عليه في شعر الأحوص الذي جمعه وحققه الأستاذ عادل سليمان جمال. وقال الشيخ محمد محيي عبدالحميد والصواب أنه لسعد بن قرظ من أبيات له يهجو أمه أوضح المسالك 54/ 3، والشاهد في

المغني، 59.

(5) المؤمنون، 50.

الدين

92