كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

فَلَو أَنَّ قَوْمي لم يكونوا أَعِزَّةٌ لَبَعْدُ لقد لاقيتُ لا بدَّ مَصرعا

ومن العرب من يقول: لله الأمر من قبل (1) ومن بَعْدِ. قال (2):

و من قبل (3) نادَى كلُّ مَولى قرابة وما عَطَفَت [مولى] (4) علينا العواطف فَمَن أخذ بهذه اللغة قال: أما بعد فقد كان كذا وكذا – بفتح الدال – ثنّى على فتحها بالإضافة. ومنهم من يقول: لله الأمر قبلاً وبعداً ولله الأمر من قبل ومن بَعْدِ، بهذين الوجهين [قال] (5): أما بعداً فكان كذا وكذا – بالفتح والتنوين،

فمن

أخذ

وهو وجه شاذ والذي (6) قبله أحسن منه.

أنشد أبو العباس (7):

فَسَاعَ ليَ الشراب وكنتُ قبلاً أكاد أغَصُّ بالماء الحميم

واختلفوا (8) في أول من قالَ أَمَّا بَعْدُ فيقال داود صلى الله عليه، ويقال: قس بن ساعدة الإيادي [وروى] (9) الشعبي عن زياد في قوله تعالى: {وَفَصل

350

(1) في الأصل من قبل ومن بعد وما أثبتناه من الزاهر 2/. (2) لم أقف على قائله وانظر الشاهد في شرح ابن عقيل (722 وشرح التصريح، 2/ 50 وشرح قطر

الندى، 20.

(3) في الأصل، قبل وهو خلاف مراد المؤلّف بدليل ما قاله من بعد.

(4) سقط من الأصل.

ro.

(5) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 2/ 0 (6) في الأصل، الذي، وما أثبتناه من الزاهر، 2/

350

(7) عزاه الأزهري في شرح التصريح 2/ 50 لعبد الله بن يعرب وجرى الشاهد بخلاف يسير في الرواية، وقال الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد نسب العيني هذا البيت لعبد الله. بن يعرب، والصواب أنه ليزيد بن الصعق شرح شذور الذهب 104، وانظر الشاهد أيضاً في شرح ابن عقيل، 2/ 73،

و شرح قطر الندى، 21. (8) انظر حديثاً عن أما بعد في أدب الكتاب، 36 وما بعدها، وكتاب الكتاب لابن درستويه، 131.

(9) زيادة يقتضيها السياق.

94