الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١إلا كَنَاشِرَةَ الذي ضَيَّعتُم كالغُصن في غُلُوائه المُتَنَبِّتِ
يريد: وكناشرة. وقوله: غلوائه: سُرعة بنائه وارتفاعه وبهوه. وكل ما في كتاب الله - عَزَّ وجل - من ذكر إلا والابتداء به قبيح إلا في سورة الأنفال: إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض) (1) وفي سورة التوبة: وإلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُم عَذَاباً أليمان (2) وإلا تَنْصُرُوه (3) وتقول: ألق زيدا / والالقاء معناه: وإن لم تلق زيداً فدع زيداً. 335/ 1
وقال (4):
فَطَلِّقُها فَلَسْتَ لها بِكُفْءٍ وإِلا يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحُسَامُ
فأضمرو إنْ لا يُطَلِّقها يَعْلُ
إلى
إلى حرف من حروف الصفات، وهي تخفض مثل على ومن وفي وأشباهها وقد تكون بمعنى مع قال الله - تعالى -: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم (5) أي مع أموالكم ومثله من أنصاري إلى الله) (6) أي مع الله – وتكون بمعنى الانتهاء والحد كقوله – تعالى -: {ثُم أتموا الصيام إلى الليل (7) فهذا حد وانتهاء. ومِثْلُه: يوم نَحْشُرُ المتقين إلى الرحمن وفدا (8) فهذا انتهاء.
20
330
(1) الأنفال، 73.
(2) التوبة، 39.
(3) التوبة، 40.
(4) هو الأحوص، والشاهد في ديوانه، 190 مع خلاف في الرواية والمرتجل 21 مع خلاف في الرواية، وشرح التصريح، 252/ 2، وشرح شذور الذهب، 343، وشرح ابن عقيل، 2/ 380
(5) النساء، 2. (6) آل عمران، 52.
(7) البقرة، 187.
(8) مريم، 85