كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

وقال تعالى: أينما تكُونُوا يَأتِ بكم الله جميعاً (1). أينما حرف لأنها شرط، وهي من حروف الجزاء. تقول: أينما تكن أكن / فتجزم الفعل الأول بأينما وتجعل 336/ 1 الفعل الثاني جواب الجزاء.

أيَّان

وأيَّانَ مشاكلة لمتى إلا أنها كناية للحين. إذا قلت للرجل: أيَّان فمعناه تخرج، أي حين تخرج. قال الله: يسألونَكَ عن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (2)، والمعنى في أي حين مرساها. وقال (3) ابن قتيبة: أيان بمعنى متى، ومتى بمعنى أي، ويرى أصلها أي أوان فحذف الهمزة والواو، وَجُعِلَ الحرفان واحداً. قال الله - تعالى -: أيان يبعثون (4) وأيان يوم الدين (5) أي يوم القيامة.

أوان

أوان بمنزلة الساعة إلا أنَّ السَّاعَة جزء مؤقت من أجزاء الليل والنهار. قال (6): ه هذا أوانُ السَّد فاشتَدي زِيَم *

وزيم: اسم فَرَس.

الآن

والآن اسم الساعة التي فيها الكلام والأمور ريثما تتبدى وتسكت. والعرب

(1) البقرة، 148. (2) الأعراف، 187.

(3) انظر قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن، 522.

(4) النحل، 21، النمل، 65.

(5) الذاريات، 12.

(6) هو الحطم القيسي وقيل هو أبو زغبة الخزرجي وقيل: هو الأغلب العجلي وقيل هو الأخنس بن شهاب وقيل هو رشيد بن رميض العنزي، وانظر الشاهد في شرح المفصل، 9/ 32، واللسان، زيم.

103