كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

تنصبه في الجر والنصب والرفع والنصب والرفع لأنه [لا] (1) يتمكن في التصريف، فلا يثنى ولا يجمع، ولا يُصغر، ولا يُضاف إليه شيء. هذا قَولُ الخليل. وقال ابن قتيبة: «الآن هو الوقت الذي أنت فيه، وهو حد الزمانين حد الماضي من آخره، وحد الزمان المستقبل أوله (2). قال الفراء (3): «وهو حرف بني على الألف واللام ولم يُخلعا (4) وترك على مذهب الصفة، لأنه صفة في المعنى واللفظ، كما رأيتهم فعلوا بالذي فتركوه على مذهب الأداة، والألف لازمة غير مفارقة، وأرى أن أصله الأوان، حذفت منه الألف وغيّرت واوه إلى الألف، كما قالوا في الراح والرياح. وأنشد

من

امرؤ القيس (5):

كأَنَّ مَكَاكِيُّ الجَواءِ غُدَيَّةٌ [تَشَاوَى] (2) تَسَاقَوا بالرِّياحِ الْمُفَلْفَلِ

منه

قال (7): فهي مرةً على تقدير، فعل، ومَرَّة على تقدير فَعَال (8)، كما قالوا: زَمَن وزمان (9). وإن شئت جعلتهما من قولك: آن لك أن تَفْعَلَ كذا، أي حان (10) أدخلت عليها / الألف واللام ثم تركتهما على مذهب فعل منصوبة، كما قالوا: «نهى رسولُ

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) انظر قول ابن قتيبة في الآن في تأويل مشكل القرآن، 523.

(3) انظر قول الفراء في تأويل مشكل القرآن 523.

(4) في الأصل يخلفا، تحريف.

(5) بيت امرئ القيس ورد ضمن النص المعزو إلى الفراء وساقه ابن قتيبة غير أن ابن قتيبة لم يعزه إلى امرئ القيس بل قال وأنشد والشاهد في ديوان امرئ القيس، 376، وشرح القصائد العشر، 130.

والرواية اختلفت في المصدرين وعزاه ابن فارس في الصاحبي 203، وصاحب اللسان في أين، إلى أبي القمقام. (6) سقط من الأصل، وما أثبتناه من تأويل مشكل، القرآن 523، (ه، واللسان، أين. (7) يريد الفراء، والكلام لا يزال للفراء ينقله المؤلّف عن ابن قتيبة.

اللسان

(8) في الأصل، فعل. والصواب ما أثبتناه كما في تأويل مشكل القرآن، 523، ه، لأن النص هو لابن قتيبة،

ولأن فعل لا تتناسب وقوله: وزمان.

(9) في الأصل، وأزمان والصواب ما أثبتناه كما في تأويل مشكل القرآن، 523.

(10) في الأصل، جاز، تحريف والكلمة ساقطة في تأويل مشكل القرآن.

104

337/ 1