كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وترى الشريف إذا تبين لحنه أبصرت فيه هَجَانةٌ … .. (1) وترى الوضيع إذا تَفَوَّهَ لَفْظُهُ يُرنا إليه بأوجه وبأعين ما ورث الآباء فيما ورثوا أبناءهم مثل العلوم فاتن

فإذا طَلَبتَ من العلوم أجَلَّها فَأَجَلُّها عندي مقيمُ الأَلْسُنِ

مد

رهار

وَوَزْنُ الكلام وزينته النحو، وهجنتُه وشَينه اللحنُ.

فصل

قال الله عزّ وجلّ، مُخبراً عن سليمان، عليه السلام: يا أَيُّهَا النَّاسِ علمنا مَنطِق الطير (2)، فجعل الله تعالى [ذلك] (3) منطقاً، وخص سليمان، عليه السلام، بأن فهمه معاني ذلك المنطق، وأقامه [فيه] (4) مقام الكلام من الطائر. وكذلك لو قال: علمنا مَنْطِق البهائم والسباع لكانَ ذلك آيةٌ وعلامة. وقد علم الله تعالى اسماعيل منطق العرب بعد أن كان ابن أربع عشرة [سنة] (5).

قال الخليل: وكلام كلِّ شيءٍ: منطقه. والفَرْقُ بَيْنَ الإِنسانِ والطَّيْرِ أن ذلك المعنى منها سُمّي منطقاً وكلاماً على التشبيه بالنّاسِ وعلى السبب [الذي] (6) يجري.

والناس ذلك لهم على كل حال.

الحي

وقالوا: الإنسان هو علينا؟ قالوا: أنطَقَنَا الله الذي أنطَقَ كل شيء) (7). وقال: منطق الطير على التشبيه

الناطق، قال الله تعالى: وقالوا لِجُلُودِهم: لِمَ شَهِدتُم

(1) بياض في الأصل قدر كلمة. (2) النمل: 16.

(3) من الحيوان 58/ 7

(4) من الحيوان 58/ 7

(3) من الحيوان 58/ 7 (6) من الحيوان 58/ 7.

(7) فصلت 21.

24

16/ 1