كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

بِمَنْطِقِ النَّاسِ. ثُمّ قالوا: بُعْدُ الصامت والناطق. ثُمّ قالوا: بعد الدارِ ينطق. قال أبو بكر (1): في الصَّامِت والنّاطق قولان: أحدهما: أن يكون الصامت الذهب والفضة، والناطق الحيوان والقولُ الآخر: أن يكون الناطق: الذي له كبد. قال خالد بن كلثوم: النَّاطِقُ عند العرب: كلُّ ما كان له كبد، واحتج بقول

الشاعر (2):

فما المال يُخلِدُني صامتاً هُبِلْتِ ولا ناطقاً ذا كيد ذريني أُروي به هامتي وَقَدْكِ، أَطَلْتِ مِنَ اللوم، قَدْ

معنى: وقدك: حسبك

ويقولون: نَطَقَ العُصفور وتكلَّم أيضاً. قال كثير (3):

سوى ذكرةٍ منها، إِذا الرَّكْبُ عَرَسوا وهَبَّت (4) عصافير الصريم النواطِقُ

قال كلثوم بن عمرو] (5):

يا لَيْلَةً بِحُوارين سَاهِرَةً حَتَّى تَكَلَّمَ في الصبح العصافير ونقول: نَطَقَ النَّاطِقُ يَنطِقُ نُطقاً وإِنه لَمِنْطيق بليغ. والكتاب الناطق: البين، قال 17/ 1

لبيد] (6):

أو مُذهَبُ جُدَدٌ على ألواحه الناطق المبروز والمختوم

(1) هو ابن الأنباري، صاحب كتاب «الزاهر»، والرواية بتمامها في الزاهر 398/ 1.

(2) بلا نسبة في أساس البلاغة: نطق.

(3) البيت في ديوانه، ص 417؛ وفي مجالس العلماء ص 21. (4) في الأصل (فهب وما أثبت من الديوان ومجالس العلماء ص 21.

(5) مضموس في الأصل، وما أثبت من مجالس العلماء، ص 21، وانظر الموشح ص 293؛ والحيوان 55/ 7؛

والعمدة 457/ 1.

(1) من العين 104/ 5، وتهذيب اللغة 275/ 16؛ وانظر الديوان، ص 1188 مع اختلاف في

اللفظ.

25