كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

وقال الآخر في مده:

صلَّى الإله على لوط وشيعته أبا عبيدة قل بالله آمينا والأصل في آمين القصر، وإنّما مُدَّ لترفيع الصوت بالدعاء كما قالوا: اوه، والأصل: أوه، والاختيار أن تقول: الأصل أوه وأنشد (1):

فَأَوَّه من الذكرى إذا ما ذكرتها ومن بعدِ أرض بيننا وسماء

ولا يُشَدَّدُ الميم في آمين فإنَّه لَحْن، والعامة ربما فعلوا ذلك.

ه

وأما قوله - تعالى ولا آمين البيت الحرام (2) فالميم مشددة لأنَّه من أمَمْتُ

371/ 1 أي قَصَدْتُ. وقرأ الأعمش (3) ولا / آمي (4) البيت الحرام بالإضافة. ويُقَالُ: أَمَمتُكَ

سمي

وتأ ممتك وتيممك وتممتك أربع لغات وقرأ أبو صالح ولا تأتموا الخبيث (5) وقرأ مُسلم (6) بن جندب ولا تُيَمموا ويُقَالُ:

أفْضَلُ الدُّعاء يومَ عَرَفة آمين. وقد الله تعالى التأمين دعاء. قال عز وجل (7): وقد أجيبت دعوتكما فاستقيما، وإنما كان الداعي موسى فقط، وهارون يُؤمن على دعاء موسى صلى الله عليهما. و آمين بمعنى استجب يا رب. يُقَالُ منه أمن على دعائه تأميناً، والدليل على أنه توكيد للدعاء بمعنى الاستجابة قول جميل (8):

حلَفْتُ يميناً يا بثينة صادقاً فإن كنت فيها كاذباً فعميتُ

(1) سبق، 134، وانظر اللسان، أوه، ومعاني القرآن للفراء، 23/ 2

(2) المائدة، 2.

(3) انظر الكشاف، 396/ 1.

(4) في الأصل، آمين، وما أثبتناه من الكشاف، 396/ 1.

(5) البقرة، 267.

(6) انظر الكشاف، 396/ 1.

(7) يونس 89

(8) البيت الأول في ديوان جميل ص 29 ضمن ديوان العذريين شرح د. يوسف عيد والثاني غير موجود وأخل به

أيضاً ديوان جميل بتحقيق د. حسين نصار.

158