الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩مصادر الترجمة:
مقدمة التحقيق ترجمة المؤلف
نقف حائرين أمام تراث أمتنا الضخم في جميع المعارف الإنسانية وفي مختلف العلوم والفنون، وأمام أعلامه الكبار من المغويين ومؤرخين وعلماء ومبدعين. فقد أقبية
???
ضاع معظم هذا التراث، وما سَلِمَ منه على قلته، ما زال مخطوطات تائهة في المكتبات العالمية، وبعضها حبيسة مكتبات خاصة، يلفها الجهل والفقر وغبار القرون. وهي في جميع الأحوال عرضة للتلف أو الهلاك. ومن نافلة القول إنَّ تحقيق تراث الأمة وتشره وجعله سائغاً بين أيدي الباحثين والدارسين يكون ركيزة أساسية في نهضتها؛ إذ يصل قديمها بحديثها، ويشيع فيها الثقة والقدرة على فهم الحاضر واستشراف المستقبل.
وقد تداعت لنا هذه الأفكار، ونحن نقف أمام علم من أعلام تراثنا اللغوي والتاريخي والفقهي، كادت الأيام تعفي مصنفاته الموسوعية القيمة.
وإن المصادر التي بين أيدينا لا تسعفنا في وضع ترجمة لهذا العالم اللغوي الموسوعي الجليل الذي مازلنا نجهل سنة مولده وسنة، وفاته، وقد يتعدى الأمر، عند بعض الباحثين إلى الاختلاف في تحديد القرن الذي عاش فيه. ونحن في دراستنا هذه سنعتمد روايات أوردتها بعض المراجع الحديثة القيمة، ولكنها لم تذكر مصادرها. كما ستفيد من بعض الإشارات التي عثرنا عليها في بعض المصادر التراثية والمراجع المهمة، وسنعتمد أيضاً مصنفات العوتبي المنشورة والمخطوطة.
فقد أورد الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي في كتابه القيم إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان»، معلومات قيمة في ثلاث صفحات حول الشيخ سلمة بن مسلم العوتبي وأشار إلى بعض تصانيفه ومنها كتاب و الإبانة في اللغة»، ولكنه، مما يؤسف له، لم يذكر المصادر التي استقى منها هذه المعلومات،