الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢والأحابيش، وهم الحارث بن عبد مناة وعقل والمصطلق، وطوائف من أفياء العرب. فكانوا ينزلونها في النصف من ذي القعدة، ولا يرحون حتى يرون هلال ذي الحجة، ثم ينقشعون. وكان فيها أشياء ليست في شيء من أسواق العرب. فإذا أهلوا وانقشعوا ساروا بأجمعهم إلى ذي المجاز، وهو قريب من عكاظ، وأقاموا فيها حتى يوم التروية، ووافاهم بمكة حجاج العرب ورؤوسهم [ممن] لم يكن شَهِدَ تلك الأسواق. الجاهلية وأسواق العرب في عشر، فأولها: سُوق دُومَة. ثُمَّ المشقر بِهَجَر، ثمّ صُحار. ثُمَّ دبا، وكانت إحدى فرضتي العرب. ثُمَّ الشحر. شحر مهرة. ثُمَّ ثُم صنعاء. ثُمَّ الراية بحضرموت. وعكاظ. ثُمَّ ذو المجاز.
وقال عبدالله بن معاذ يرفعه إلى هنيد التيمي قال (1): إني لواقف بسوق عكاظ، إذا رَجُلٌ من مهرة، منزِلُه بصحار عُمان، يُسمّى الصحاري، وإذا الناس يركبونه ويسألونه عن أنسابهم، وهو يُفَسِّرُ لهم، وكان من أعلم الناس. فمر به عُطَارِد بن حاجب الزراري (2) فقال: شاسع من مهرة ومنزله صُحار ما أستفيد منه (3) عِلماً. فَأَبْصَرَهُ الصحاري، فأعجبه شارته، فقال: ممن أيها الرجل؟ قال: لا تعرفني. قال: إن كنت من العرب أو من أشرافهم عرفتك. قال: فإني من العرب. قال: من أيهم أنت؟ قال: مِن مضر. قال الصحاري: لأعيرنَ اليوم المضري. قال الصحاري: أمِنَ 22/ 1 الأرحاءِ/ أنت أم من الفُرسان؟ قال عطارد فَعَرفْتُ أَن الفُرسان قيس وأن الأرحاءَ ولد [إلياس] (4) قال: قلت من الأرحاء. قال: فأنت إذاً من ولد خندف. قال: قُلتُ: أجل. قال: فمن الأزمة أنتَ أم من الجماجم؟ قال: فَخَبَرْتُ طويلاً ما أكلمه، ثمّ أذكرني ذهني، فعلمتُ أنّ الأزمة ولد خزيمة وهم قريش، وأنَّ الجماجم ولد أد.
(1) تقدم ذكر سند الرواية، وكرره.
(2) في جمهرة النسب، ص 273؛ والأمالي 298/ 2؛ والعقد 282/ 3: يزيد بن شيبان (3) مطموسة في الأصل، وما أثبت على التقدير. (4) مخرومة في الأصل، وهي في جمهرة الأنساب والعقد والأمالي: خندف.
بن علقمة بن زراة.
32