كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

أمة

بني

قال أبو عمرو بن العلاء (1): قال لي ذو الرمة: ما رأيتُ أَفْصَحَ مِن فلان، قلت لها: كيف كان المطر عندكم؟ قالت: غِثْنا ما شئنا. يقال: غِيثَتِ الأَرضُ

فهي

1

مغيثة، وقد غثنا نحن فنحن مغيثون.

م

الحدان بن

الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال (2): رأيتُ أعرابياً بمكة فاستفصحته، فقلت [له] مِمَّن الرجل؟ قال: من الأزد. قلت: من أيهم؟ قال: من بني شمس. فقلت: من أي بلاد؟ قال: عُمان. قلت: صف بلادك. فقال: سيف من أفيح، وفضاء صحصح، وجبل صلاح، ورمل أصبح. فقلت: أخبرني عن مالك. فقال: النخل. فقلت: وأين أنت عن الإبل؟ فقال: كلاً، إِنَّ النَّخْلَ أَفْضَل، أما علمت أنَّ النَّخْلَ حملها غِذاء، وسَعفُها ضياء، وكربها صلاء، وليفها رشاء، وجذعها غماء (3)، وقُرؤها إناء. فقلتُ: وأنّى لك هذه الفصاحة؟ فقال: أنا بِقُطْرٍ لا يُسْمَع فيه

ناجحة التيار.

قوله: أقبح أي واسع والصحصح الأملس. والصَّلدَح: الصلب، والأصيح: بياض يخالطه حمرة. والرشاء: الحبل. والقُرءُ: أصل النخلة. والقطر: الناحية من .. (4). والناجخة الصوت والتيار الموج.

الأرض.

أهل / عُمان الفُصحاء والخُطباء والبلغاء والشعراء الذين يُعرفون ولا يُجهلون 21/ 1

كثير غير قليل، ولهم أخبار شاهدة وأحاديث سائرة.

الله عبد

بن

وهي

معاذ يرفعه إلى هنيد التيمي قال: إني لواقف بسوق عُكاظ، أحد أسواق العرب في الجاهلية، وتكون في أعلى نجد قريباً من عرفات. وكانت من أعظم أسواق العرب، وكانت قريش تنزلها وهوازن وأسلم وغطفان

(1) الخبر في مجالس ثعلب 348/ 12 - 349؛ ولسان العرب: غيث.

(2) الرواية في كتاب الأنساب للعوتبي 245/ 2

(3) غماء: سقف البيت.

(4) إشارة إلى الحاشية غير مقروءة، وفي الأنساب ص 245 ينتهي النّص عند قوله: «ناجخة التيار».

31