الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤القبائل
الهيثم بن عَدِي (1)، يرفعه، قال: خرج الحجاج بن يوسف إلى القاوسان (3)، فإذا هو بأعرابي في زرع له، فقال له: ممن أنت؟ قال: من أهل عُمان. قال: فَمِنْ أي أنت؟ قال: من الأزد. قال: فكيف عِلْمُكَ بالزرع؟ قال: إِنّي لأعْلَمُ (3) منه علماً. قال: فأي [الزرع] (4) خير؟ قال: ما غَلُظَ قصبه (ه)، واعتم نبته وعظمت حبته. قال: فأي العنب خير؟ قال: مَا غَلُظَ عَموده، وعَظُمَ عُنقوده. قال: فما خَيرُ التّمر؟ قال] (6): ما غلظ لحاؤه، ودق نواه، ورَق سَحَاه (7).
قال عمرو و بن بحر: لربّما سمعتُ مَن لا عِلمَ له يقول: ومِن أينَ لأهل عُمَانَ البيان؟ وهل يعدون لبلدة واحدة من الخطباء والبلغاء ما يعدون لأهل عُمان؟ منهم: مصقلة بن رقبة، أخطب الناس قائماً وجالساً ومنافساً ومُجيباً ومُبْتَدِئاً. ثُمَّ ابنه من 24/ 1 بعده /كرب بن مصقلة (8). ولهما خطبتا العرب: العجوز في الجاهلية. والعذراء في
الإسلام.
وقال أبو عبيدة: ما سمعنا مثلهما في الإسلام إلا خطبة قيس بن خارجة بن سنان (9) في حمالة داحس فقد ضُرب به المثل؛ وذلك أن قيساً أتى الحاملين، وهما
(1) الهيثم بن عدي: كوفي كذاب، ليس ثقة، قل أن يسند أخباره، وإن فعل فهو مدلّس. وهو شعوبي يبغض العرب (العقيلي، كتاب الضعفاء الكبير 352/ 4). (2) هكذا في الأصل وفي البيان والتبين 146/ 2، ولم نجدها في كتب البلدان بهذا الرسم، ولعلّ صوابها القوسان، وهي كورة كبيرة ونهر عليه مدن وقرى بين النعمانية وواسط، ونهره الذي يسقي زروعه يقال له الراب الأعلى (معجم البلدان 413/ 4).
(3) في الأصل: لا أعلم، وهو خطأ وما أثبت من البيان والتبين 146/ 2.
(4) في الأصل: شيء، وسياق الخبر يقتضي ما أثبت. (5) في الأصل: قصبته، وما أثبت من البيان والتبين 146/ 2. (6) سقطت من الأصل وهي في البيان والتبين.
(7) سحاه قشره.
(8) في الأصل مسقلة بالسين (9) في الأصل شيبان
وهو
خطأ وقد تقدم بالصاد، قابل بالبيان والتبين 348/ 1.
وهو خطأ، والتصويب من البيان والتبين 116/ 1.
34