الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥خارجة بن شيبان والحارث بن عوف، وضَرَب مُؤخر راحلتيهما (1) بالسيف وقال: مالي وهذه الحمالَة أَيُّها [العشمتان] (2) فد فقأتُ عين بعير عن ألف قالوا: وما بعير. عندك؟ قال: عندي رضي كل ساخط، وقرى كلِّ نازِل، وخطبةٌ مِن لَدُن تَطلُعُ الشمس إلى أن تغرب، آمُرُ فيها بالصلة، وأنهى فيها عن القطيعة، وأُخَوفُ فيها دَركَ العواقب، وما تخفى بهِ النوائب. فزعموا أنه خطب من غُدوة إلى الليل. فقال قائلهم، وهو يذكر غيره
فلو قال حتى تغرب الشمس قائماً لكان كقيس في ديار بني مُرّ
ومن
وهو خطيب قيس في الجاهلية، وخطيبهم في الإسلام سحبان بن وائل الباهلي. ومن أهل عُمان من الخطباء (3): صُحَارٌ العبدي الخطيب، صاحب الخلفاء. خطباء أهلها المذكورين المشهورين: صعصعة بن صوحان، وزيد (4)، وأخوهما (ه)، خطباء مصاقع. ومن خطبائهم مرة بن التليد (6)، وهو من الأزد، لم يكن في الأرض أجود منه ارتجالاً وبديهاً، ولا أعجب فكراً وتحبيراً منه. وكان رسول المهلب إلى الحجاج، وله عنده كلام محفوظ.
ومنهم (7) عرفجة بن هرثمة البارقي. ومنهم بشر بن المغيرة بن أبي صفرة، ولم يكن في الأرض عُمَانِي أَنْطَقَ منه. وكان خطيب مصر يحيى بن يعمر (8)، وكان
(1) في الأصل راحلة ابنه ولا وجه لها والتصويب من البيان والتبين 116/ 1. (2) في الأصل: العبشميان، وهو تصحيف والتصويب من البيان والتبين 117/ 1، والعشمة، بالتحريك؛ الشيخ الهرم الذي تقارب خطوه وانحنى ظهره.
(3) حول الخطباء من أهل عمان انظر البيان والتبين 96/ 1 - 97.
(4) هو زيد بن صوحان (البيان والتبين 97/ 1).
(5) هو سيحان بن صوحان (البيان والتبين 97/ 1). (6) مرة بن فهم التليد كما في البيان والتبين 358/ 1.
(7) انظر حول هؤلاء الخطباء: الكامل في الأدب 384/ 3 و 384 و 385، 389. (8) الكامل في الأدب 72/ 1، 179.
35