كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

ومن حق الجار على جاره أن يستر عورته ويحتمل زلته ويظهر معرفته

ويواسيه ولا يرفع عليه صوته ولا يبحث عن عورته وان اطلع على عيب نصح له فيه، وأصلح له من شأنه ما لم يدخل عليه اثم ولا يخاف عيبا، وان كان فوقه لم يحسده، وإن كان دونه لم يحقره، وعظم من حق جاره ما عظم عليه وحفظ فيه ما أوصاه الله به

وحق الوالد على ولده ما لا يحصى. ومن ذلك أن يبره حيا وميتا. فأما بره حيا فلزوم طاعته واجابة دعوته ولا يعصيه في معروف ولين الجانب له ويخفض له جناح الذل من الرحمة، وإن كان وليا من المسلمين تولاه وترحم عليه ودعا له، وإن كان غنيا تعاهده وسلم عليه، ويقوم في حاجته ولا يخرج من رأيه، وإن كان فقيرا أعانه بنفسه ويواسيه بماله، والأثرة له على نفسه، والترحم عليه ميتا، والاستغفار له، ولا يشتم أعراض الناس فيشتموا

عرضه

وحق الوالدة على ولدها فهي أولى بالبر واللطف لأنها حملته في بطتها وغذته بلبنها وربته في حجرها وأولته الخير إذ كان لا يطيق لنفسه دفعا ولا حيلة ولا نفعا وفي الحديث: «إذا كان معك درهم فأطعمه أمك وإن كان معك آخر فأطعمه أباك والثالث عيالك

ويقال: للوالد على الولد عشرة حقوق؛ أحدها أنه إذا احتاج إلى الطعام أطعمه، والثاني إذا احتاج إلى الكسوة كساه إن قدر عليه وهكذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن تفسير قوله - تعالى -: وصاحبهما في الدنيا معروفا) قال: نزلت في شأن سعد بن أبي وقاص قال: مصاحبة المعروف أن يطعمهما إذا جاعا ويكسوهما إذا عريا»

والثالث: إذا احتاج إلى خدمته خدمه

- Y .. -

١٨١ / ٦٠٦