كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات شرى دينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك

حمي

وحمى الله محارمه.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء شيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هذا؟ فقال: كنت تكهنت لانسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فتقيأ كل شيء في بطنه.

وعن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب شرب لبنا فأعجبه، فقال للذي سقاه: فمن أين لك هذا اللبن؟ فأخبره أنه من نعم الصدقة، فأدخل.

يده فتقياه

عمر

وقال يوسف بن أسباط: اذا تعبد الشاب قال ابليس - لعنه الله -: انظروا من أين مطعمه فإن كان مطعمه مطعم سوء قال: دعوه لا تشتغلوا به دعوه يجتهد أو ينتصب فقد كفاكم نفسه

وعن حذيفة أنه نظر إلى الناس يتبادرون الصف الأول فقال: ينبغي أن

يتبادروا الخبز الحلال

•

وعن الفضل بن عياض قال: سئل سفيان الثوري عن فضل الصف الأول فقال: انظر كسرتك التي تأكلها وتصلي في الصف الأخير.

وعنه أيضا: انظر إلى درهمك من أين هو وصل في الصف الأخير

وقال ابن عباس: لا تقبل صلاة رجل في جوفه حرام

وقيل: الشبع من الحلال مثل العلة مبدأ كل شر فكيف من الحرام

- 209 -

١٩٠ / ٦٠٦