كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الباب الثالث والثلاثون

في ذكر الموت

اعلم أن المنهمك في الدنيا المنكب على غرورها المحب لشهواتها يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت فلا يذكره وان ذكره كرهه ونفر منه أولئك الذين قال الله - تعالى - فيهم: قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) (1)

وروي عن حذيفة أنه لما حضرته الوفاة قال حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم، اللهم إن كنت تعلم أن الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة والموت أحب إلي من العيش فسهل على الموت حتى ألقاك

وقال: كفى بالموت واعظا»

واعلم أن الموت لازم لجميع الأحياء من جميع من له روح تتنفس ولا بد من ملاقاته والحازم اللبيب يستعد له قبل موافاته. قال الله - عز وجل -: كل نفس ذائقة الموت) (2)

(الآية).

وقال - تعالى -: قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) (2)

- الآية 8 من سورة الجمعة

2 - الآية 185 من سورة آل عمران

- الآية 11 من سورة السجدة

- You -

٢٣٧ / ٦٠٦