كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وقال عمر رضي الله عنه: اذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه في دينكم فإن كل محب يخوض فيما أحب. وكتب رجل إلى أخ له إنك قد أوتيت علما فلا تطفئن نور علمك بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم في نور علمهم

وكان يحيى بن معاذ الرازي يقول لعلماء الدنيا: يا أصحاب العلم قصوركم قيصرية وبيوتكم كسروية وأثوابكم ظاهرية وأخفافكم جالوتية ومراكبكم قارونية وأوانيكم فرعونية ومآتمكم جاهلية ومذاهبكم شيطانية فأين

المحمدية؟

وقال سهل: العلم كله دنيا والآخرة منه العمل به، والعمل كله هباء الا الاخلاص. وقال: الناس موتى إلا العلماء، والعلماء سكارى إلا العاملين والعاملون مغرورون إلا المخلصين والمخلصون على وجل حتى يختم

هم ..

وقال سفيان الثوري: كانوا يتعوذون من فتنة العالم الفاجر وفتنة العابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة كل مفتون

وروى أبو هريرة أنه عليه السلام قال: «من طلب علما مما يبتغي به وجه الله ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة

وقال بعض السلف: العلماء يحشرون في زمرة الأنبياء، والقضاة يحشرون في زمرة السلاطين، وفي معنى القضاة كل فقيه قصده طلب الدنيا

بعلمه

وروى أبو الدرداء؛ أن النبي عليه السلام قال: «أوحى الله إلى بعض الأنبياء: (قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون للناس مسوك الكباش وقلوبهم قلوب الذئاب السنتهم

مسوح

- TE_

٢٨ / ٦٠٦