الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤عنهم
وقال - تعالى -: أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف
العذاب ولا هم ينصرون) (1)
وقال - تعالى -: من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون) (2)
وقال - تعالى -: من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان
يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) (3).
وقال - عز وجل -: من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا) (4)
وقال - عز من قائل -: اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) (5)
فقد أمركم - جل وعلا - برفض الدنيا وترك الحرص عليها والقناعة منها بما خف وأخذ ما طف مما لا بد منه والمسابقة إلى دار نعيمها لا يبلى وملكها
لا يفنى فبادروا رحمكم الله
1 - الآية 86 من سورة البقرة
2 - الآية 15 من سورة هود
- الآية 20 من سورة الشورى
- الآيات 18، 19، 20 من سورة الاسراء
ه - الآيتان 20، 21 من سورة الحديد
-08 -