الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥وقال - سبحانه -: فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) (1) والغرور هو الشيطان.
وقال الله - عز وجل -: فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) (2) والآي في ذلك كثير.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب الدنيا رأس كل خطيئة
وقال: «ما من شيء أبغض إلى الله - تعالى - بعد الشرك بالله من
حب الدنيا.
وقال يوما لأصحابه: والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تسلط عليكم الدنيا فتنافسوا فيها كما تنافس من قبلكم فتهلككم كما
أهلكتهم.
وجل.
وقال: «من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على الرب عز
وقال: «من أصبح والدنيا أكثر همه فليس من الله في شيء وألزم الله - تعالى - قلبه أربع خصال؛ هما لا ينقطع أبدا، وشغلا لا يتفرغ منه أبدا، وفقرا لا يبلغ غناه أبدا، وأملا لا يبلغ منتهاه أبداء
وقال: «من أصبح وهمه الدنيا شتت الله عليه أمره وفرق عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن أصبح وهمه الآخرة جمع الله له همه وحفظ عليه ضيعته وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي
راغمة».
1 - الآية 33 من سورة لقمان
2 - الآيات 37، 38، 39، 40، 41 من سورة النازعات
100 -