كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

وقال: «ليجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم

إلى النار. قالوا: يا رسول الله؛ أيصلون هم؟ قال: «نعم يصلون ويصومون ويأخذون هنيئة من الليل فإذا عرض لهم شيء من الدنيا وثبوا

عليه

وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة؛ ألا أريك الدنيا جميعا؟ قلت: نعم يا رسول الله. فأخذ بيدي إلى مزبلة فيها رؤوس أناس وغدرات وخرق وعظام فقال: يا أبا هريرة؛ هذه الرؤوس كانت تحرص كحرصكم وتأمل كآمالكم ثم هي اليوم عظام بلا جلد ثم كأنك بها صارت رفاتا وهذه الغدرات ألوان أطعمتهم فأصبحت والناس يتحامونها وهذه الخرق البالية كانت رياشهم ولباسهم فأصبحت والرياح تصفقها، وهذه العظام عظام دوابهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد فمن كان باكيا على الدنيا

فليبك

وقال: «إنما الدنيا كظل شجرة استظل الرجل بها ثم زال عنها

وتركها (1).

وقال: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر

وقال: «من أحب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى.

الغرور

وقال: «يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار

وقال: «ان الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون إن بني اسرائيل لما بسطت لهم الدنيا ومهدت تباهوا في الحلية والنساء

1 - رواه الترمذي عن ابن مسعود وقال حسن صحيح

- 56 -