الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢فيذنوبك.
وقال بعض الحكماء: ليس شيء أنفع للرجل من أن لا يركن إلى حاله
من الدنيا ولا يطمئن إليها.
وقال: من كرمت عليه نفسه صغرت الدنيا وأهلها في عينه
هانت عليه نفسه كبرت الدنيا وأهلها في عينه
غائب
ومن
وقال عيسى - عليه السلام -: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود
وكتب حكيم لحكيم: أما بعد؛ فإن الله - تعالى ـ قد حف الدنيا بالشهوات وملأها بالآفات، ومزج حلالها بالمؤونات، وحرامها بالتبعات.
وقال أحد الحكماء: الدنيا غنيمة الأكياس، وحسرة الحمقى
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا الدنيا لأهلها فمن أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه
أخذ حتفه وما يشعر.
وقال أبو حازم: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة.
وقال مالك بن دينار: بقدر ما تحزن من الدنيا يخرج هم الآخرة من قلبك، وبقدر ما تحزن للآخرة يخرج هم الدنيا من قلبك
وقيل: قدم عمر - رضي الله عنه - الشام فاستقبله أبو عبيدة بن الجراح على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه وسأله النزول عنده، ثم أتى منزله فلم يرفيه إلا سيفه وترسه ورحله. فقال له عمر: لو اتخذت متاعا فقال: يا أمير المؤمنين؛ إن هذا يبلغنا المقيل
أنه
وقال الحسن: لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاث؛ لم يشبع بما جمع، ولم يدرك بما أمل، ولم يحسن الزاد لما قدم عليه
- 62 -