الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١فيكون ما يأثم اعظم مما ينال من الثواب والأجر، وان سأله أبواه حاجة آذاهما ويرفع الصوت عليهما ثم يقضي لهما حاجتهما وهو مدبر، فبالحري ان لا يؤذيهما ولا يهينهما فيسخط الله بسخطهما، فإذا تدبرت أمر الجاهل علمت ما يفسد اكثر مما يصلح.
وقال بعض الحكماء: الجاهل يعتمد على أمله، والعاقل يعتمد على عمله، والمنافق لا يقف عند شبهة، ولا يزيغ عن محرم كحاطب ليل لا يبالي ما صنع ولا فيما لا يدع، همه الدنيا لها يغضب ولها يرضى عمله الخطايا، اذا حدث كذب، واذا اؤتمن خان، واذا وعد أخلف؛ فالمسكين لوحل به ملك الموت رأيته مسودا وجهه ينظر الى دنياه التي استخصها لنفسه، يتمنى الرجعة إليها بقلبه فإذا وضع في قبره فإذا الأرض تكلمه لقد كنت تمشي على ظهري وأنت مبغض إلي وقد صرت اليوم في بطني فتنضم إليه الارض فتختلف اضلاعه ثم يضرب بعمود من نار فيملأ عليه قبره نارا الى يوم
القيامة
وقيل: لسان الجاهل مفتاح حتفه. وقيل: عدو عاقل خير من صديق جاهل، وغلام عاقل خير من شيخ جاهل. وقيل: زهد العامي مضلة، وقرب الأشرار مضرة، وقيل: لا فقر كالجهل. وقيل: إياك وصحبة الجاهل كما قيل في ذلك شعرا: ولا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه يقاس المرء بالمرء اذا ما المرء ماشاه وللشيء على الشيء مقاييس وأشباه
ويقال: المعصية شهية وبئة (1)، والطاعة ثقيلة مرئة
وفي الخبر؛ أن الحق ثقيل مرئ (2)، والباطل خفيف وبيء.
وقيل صحة البدن مع المعاصي خدعة، وحلول النعم على المذنبين
1 - كثيرة الوباء
2 - يريد أن الحق مع أنه ثقيل إلا أنه طيب
- VI-