كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

رتبته ويرده الى قيمته بعد أن تظهر عيوبه وتكثر ذنوبه

من

(1)

ويصبح وليه معاديا

وقيل لا مال أعود من العقل، ولا مصيبة أعظم من الجهل

وقيل: من جهل المرء ان يذل نفسه في طاعة هواه، ويهين نفسه في اکرام دنياه، فهو من دنياه في زوال، ومن هواه في ضلال، ومن جهل مواطيء قدمه عثر في دواهي ندمه، ومن جهل قدره عدا طوره، ومن جهل قدره جهل كل قدر، ومن ضيع أمره ضيع كل أمره، ظن العاقل أصح من يقين الجاهل.

الغرة (2) ثمرة الجهل، ومن سوء الاختيار مودة الأشرار.

استحراج - لعله - استراح الجاهل من حيث تعب العاقل

كما قيل:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم وقيل: اصطناع العاقل احسن فضيلة، واصطناع الجاهل اقبح رذيلة، فاصطناع العاقل يدل على استحكام العقل واصطناع الجاهل يدل على استحكام الجهل، وكل امرئ يميل الى مثله، وكل طائر يأوي الى شكله ولا يقمع السفيه الكلام ولا يردع الجاهل الا الحسام.

6

ومن دلائل الحمق دلالة بغير آلة، وصلف بغير شرف. كلام العاقل

قوت، وجواب الجاهل كسكوت، لا يحملنك سب الجهول أو جرأة السفيه

عليك على إجابة له، فحلم يغني صبرك خير من سفه يشفي صدرك

1 - وجد الفراغ في الأصل

2 - ثمرة الجهل

- 73 -

٦٥ / ٦٠٦