الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

- 64 -

الزكاة على بعض القول. وإذا أخذوها على وجه التلصص والسرقة لم يبن لى أن إتمامه لهم يبرئه من الزكاة، وعليه الضمان له، وعليه أداء الزكاة.

وقد قيل: على كل حال أنه لا يبرأ حتى يسلمها إلى الفقراء على نية دفع الزكاة لأنها مضمونة عليه، لأن ذلك مال الله تعالى، ولأن له أن يصرفه فيما شاء ويبدل به من ماله ما شاء، ولأنه لو تلف ذلك كان ضامنا المزكاة، وهذا عندى أقوى، وأرجو أن الأجر يسع إن شاء الله، على قول من يقول، إن الزكاة شريك.

و عن أيتام شكلاتهم والدتهم، دفعت أرضهم إلى عامل، فخلط زرعها، أعليهم زكاة في جملتها؟

قال: ليس على اليتامى ضمة حتى يبلغ فى نصيب كل واحد منهم الزكاة. وما تقول فيمن تلزمه الزكاة ويطلب إليه من يعرف بالطلب من الضعاف

أو غيرهم، هل له أن يعطيه من زكانه بغير تعريف لهم؟

- إن هذا الذى يعطيهم إياه من الزكاة، فإذا كان هذا السائل عند هذا المعطى في حال الفقر جاز له أن يعطيه بغير تعريف، وإن شك فيه عرف، أن هذا الذى يعطيه من الزكاة.

فانظر فيما عرفتك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، إن شاء الله.

ومن غيره:

وعن رجل جزم عليه السلطان جزما في ماله فلا زكاة فيما ذهب به السلطان،