الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥وقال: أرأيت إذا كان ذا مال فقدر ثمرته بدراهم، أو قوم السلطان عليه جزمه
بدراهم؟
قال: كل شيء ذهب به السلطان من ثمرة أو دراهم قومها عليه بالثمرة فلا زكاة عليه، إن أعطاه ثمرة فلا زكاة عليه فيها، فإن أعطاه دراهم بالثمرة فلا زكاة في تلك الثمرة للتي فداها بالدراهم، أو قومت عليه دراهم، إنما الزكاة فيما بقى بعد جزم السلطان.
ومن جواب لأبي الحواري رحمه الله:
وذكرت في أمر الزكاة وما قال فيها أبو المؤثر، فإني أعلمك ما كان أبو المؤثر يقول في ذلك، فكان من قوله، إن السلطان إذا خرص (1) على رجل ثمرته دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة وأدى إلى السلطان ماجزم عليه من الدراهم أو الدنانير فكان أبو للؤثر يقول: إن بقى من الثمرة في يد صاحبها شيء منها فإنما عليه زكاة ما بقى فى يده من بعد الخرص، فناظرناه في ذلك، فاحتج بقول من يقول من الفقهاء، فيمن كان له ثمرة من حب أو تمر فأخذ زكاتها سلطان غير عادل فإنما على صاحب الثمرة أن يزكى ما بقى في يده من ثمرته من بعد ما أخذ السلطان، وقد قال بهذا بعض الفقهاء، فكان أبو المؤثر يحتج بهذا القول في أمر السلطان، وهو قول معروف موجود فى آثار العلماء.
(1) الخرص هو الحزر، وكل قول بالظن
(ه - ابن جعفر / 3)