الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

-

-

ومن غيره -

فأما الغائب ففيه اختلاف، فقال من قال، يوقف حتى يحضر الغائب، ثم

يخرج ما عليه، فانظر في ذلك.

وعن نجدة بن الفضل النخلى، وما تقول فيمن ولى بلدا للإمام، وفي البلد أموال ولا يستجيز الدخول فيها. هل له أن يأخذ منها الزكاة؟

فقد عرفت أن الزكاة حق المسلمين، ثم للفقراء من بعدهم، إذا لم يكن قوام بالعدل ولا إمام أن يقبض حق المسلمين حيث كان، والله أعلم، وسل عن ذلك. وعنه، فأما الرعية فعليهم الانقياد الإمام الذى يقيمه أعلام، صرهم، والطاعة له، والمعاونة فيها يحتاج إليه فيه من الجباية وغيرها، والعمل له، وأداء الزكاة إليه تقليدا له ولمن أقامه

واختلف العلماء في براءتهم من الزكاة التى دفعوها إلى عماله إذا صبح عندهم

فساد إمامته.

ومن سيرة أبي عبد الله محمد بن محبوب (1)، رحمه الله، إلى أهل المغرب

وعن الرجل إذا دفع زكاة ماله إلى وال من ولاة أهل الدعوة، فرآه لا يعمل

(1) واحد من العلماء الأجلاء عاش أيام الإمام الصلت بن مالك الأزدى الخروصي في القرن التاسع الميلادى وقد توفى بصحار وله بها قبر معروف، وقد كان فقهاء عمان مرادا لأهل المغرب بشمال إفريقية يستفتونهم ويطلبون منهم المعرفة في أمور دينهم، ولهم مراسلات وكتب عديدة تضمها المصنفات العمانية والمغربية.