الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

فيها بما ذكرتم في المسألة، هل يسمه أن يدفع ما أوجب الله عليه من الحقوق، ويمتد بذلك من حق الله عليه في ماله. أم عليه أن يزكي ثانية؟

فإذا أعلمه بالجور فيها على ما ذكرتم فإنه لا يسمه دفعه إليه، وعليه أن

يعطيها ثانية، إلا أن يستقيبه، فإن تاب ورجع أدى ذلك إليه، وأجزاء عنه وإن أبى وأصر، واستحق البراءة ولم يسمه، ولم يسع المسلمين أداء زكوات أموالهم إليه. فإن غصبهم إياها لم تكن تلك هى زكوات الأموال، وزكواتهم عليهم حتى يؤدوها إلى أئمة العدل، الذين أوجبها الله لهم.

قيل له: فرجل دفع ثمرة نخلة لرجل هدية منه، أيكون على صاحب النخلة زكاتها أم على المهدى إليه؟

،

قال: يختلف فيه، ومعى، أنه يخرج في معانى القول، أنه إذا لم يكن ذلك لمكافأة يد قد مضت، ولا ليد يرجوها، ولا دفعا عن ماله، وكان ذلك الله في غنى أو فقير فلا زكاة عليه

الز

وقيل، إذا كانت في فقير فلا زكاة عليه، وإذا كانت في غنى كانت عليه زكاة على هذا الوجه، وقيل، إن عليه الزكاة حتى يريد بذلك الزكاة، لأن ذلك يقع موقع الفعل، إذا لم يرد به الواجب

ومن غير الكتاب وزياداته، من جواب محبوب من الرحيل (1)

رحمه الله:

وهو

(1) هو محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم،

الجد الثانى لسعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب.