الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

لأن الزرع لهم، و إن زرع برأى أهله، أو كان هو من أهله فزرع بمنحة أو بغير منحة فلا صدقة في هذه الزراعة حتى تبلغ ثلاثمائة صاع، وهذا قول محمد بن محبوب

رحمه الله.

وعن أبى على رحمه الله، أنه لا تؤخذ الصدقة من الذي زرع في رم قوم بلا رأيهم.

والمرأة محمولة على زوجها فى صدقه الزراعة إذا كانا متفاوضين، ويحمل على الرجل أولاده، إذا كانوا في حجره، ولو كانوا بالغين

ومن غيره، وأما زكاة الدراهم فيختلف في ذلك، وأكثر القول، أنهم

لا يحملون

ومن غيره، وقيل: لا يحمل بين الغرب والسيح (1) حتى يبلغ كل واحد منهما على حاله، والله أعلم.

رجع، ومن منح ولده وهو بائن عنه أو غيره أرضاً فزرعها فلا تحمل تلك الزراعة على صاحب الأرض، فإن بلغت الصدقة فيها على الممنح أخرجها، إلا

أن يكون ولد فى حجر والده، فهو محمول على زراعته.

وقال من قال، إن القطار (2) الذى يأتى من أصول الذرة تحمل ثمرته على الذرة الأولى إذا أدرك شيئاً منها، بقدر ما يكون ثلاثمائة صاع.

(1) مكا نان.

(2) أى ما يقبت ويتقر من أصل عيدان الذرة.