الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦-
وعن مال الرجل وزوجته من الثمرة، لا يحمل للال جميعا حتى يكونا متفاوضين، تاركة مالها في يده، يأمر فيه وينهى، ويقبضه، فإذا كانت تعرف
غلة مالها وتفعل فيها ما تشاء فلا يحمل مالها على ماله
وقال بعض أهل الرأى فى رجل أربعض (1) غنما له في أرض رجل، وله النصف فأصاب منها خمسة عشر جرها بحصته، وأصاب من أرض له خاصة خمسة عشر جريا فعلى ما وصفت فإنا نرى فى الخمسة عشر جرها التي أصاب من أرضه الزكاة، لأنها محمولة على الخمسة عشر التي أخذها بتربيض غنمه
وأما العامل إذا عمل يحمل على ما يصيب من زراعة نفسه، فإن بلغت ثلاثمائة صاع أخذ منه الزكاة، فإن كان قد أعطى زكاة العمل مع الذى عمل لهم، فإنما عليه أن يعطى مما بقى بعد ذلك مما كان له، وإن كان الذى قد عمل لهم لم يكن عليهم زكاة وأصاب هو من العمل ثلاثمائة صاع أعطى زكاة ذلك.
وأما عمال الصوافي، فقد اختلف في الصدقة عليهم، وأكثر القول عندنا،
أنه إذا أصاب العامل ثلاثمائة صاع كان عليه الزكاة، والله أعلم.
ومن جواب زياد بن الوضاح (2) رحمه الله، إلى والده، وعن زكاة الصوافي (3)
(1) أى جعل لغنمه مأوى في أرض غيره.
(2) المعروف بابن عقبة. وهو من أهل نزوى، أحد العلماء الفضلاء (3) يختلف الفقهاء في مدلول كلمة الصوافي، فبعضهم يرى أنها أموال كانت للمجوس، فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا وبين أن يخرجوا ويدعوها، وقال بعضهم: إنها أموال قوم جار عليهم السلطان تركوها وخرجوا والأصح عند فقهاء عمان أنها كانت أموالا لقوم من =