الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

-

- AY-

فقد اختلف فيها فيما بلغنا أقاويل ثلاثة، وقال من قال، لا زكاة على العمال حتى يبلغ عمل كل واحد ثلاثين جريا، وقال من قال، إذا بلغت حصة الجميع ثلاثين جريا أخذت من كل واحد منهم الزكاة، وقال من قال، صوافى عمان بمنزلة قطعة واحدة فما بلغ فيه أخذ من العمال مما قل أو كثر، الزكاة، والبسر المسبل يحمل على التمو

في الصدقة.

وفى جواب لمحمد بن محبوب رحمه الله، وذكرت عن قوم يزرعون أطوى بزجر، وهى رم بينهم، يعطونها بالسدس، فلا نحب في الأطوى الصدقة، ويجمع أهل القرية سدسهم فيبلغ أكثر من ثلاثمائة مكوك، يقع لسكل إنسان منهم مكوك إذا قسموها.

قال: نعم، أرى عليهم الصدقة، لأنهم شركاء فيها، فإن أعطوها زرع ثلاثمائة مكوك فهذه إجارة، والإجارة ليس على أملها صدقة، وليس ذلك مثل

المشاركة

=

(1)

وعن الزراعة التي تزجر)، هل يؤخذ منها الصدقة من عشر

مكانك.

أهل الكتاب، قيل إنهم كانوا نصارى، فبعث إليهم أبو بكر رضى الله عنه، أن يسلموا أو يأذنوا بحرب من الله ورسوله، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يخلوا عن أموالهم ويجعلوها نيئا للمسلمين، فعجزوا عن المحاربة، وخانوا أن يأتى القتل على آخرهم، وامتنعوا عن الإسلام واعتصموا بالكفر، وأنفوا عن إعطاء الجزية على الصغار منهم، فانتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلا مما دعوا إليه من الحق، والرأى الذى أخذ به أنة عمان، أنها أموال وجدت في أيدى السلطان العدل وسلطان الجور، كلما ذهب واحد أخذها السلطان الذي يأتى

من بعده، فأخذوها وجعلوها فيئا.

(1) أى التي تروى بالزاجرة.