الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢92 -
وعن الزكاة هل يدفعها من تجب عليه إذا كان ليس لهم يسار، ويدفع الرجل زكاته إلى ولد رجل غنى أو إلى امرأة رجل غنى، فأما الوالدان فلا تجوز الزكاة، لهما لأن عليه عولهما، إلا أن تكون والدته لها زوج فقير فجائز أن يدفع زكاته إليها، لأنه ليس عليه عولها ولها زوج، و كذلك لو كان زوجها غنيا ولا يمونها جاز له أن يدفع زكاته إليها، لأنه ليس على ولدها عولها ولها زوج، وكذلك امرأة الغنى فقد قالوا، إن الزكاة تدفع إليها إذا كان لا يمونها، وكذلك ابن الفنى إذا كان بالغا، ولم يكن فى حجره ولا يشاركه دفعت إليه الزكاة.
وعن من له مال واسع، وعليه عيال كثير وأثمار لا تدرك بعضها بعضا استحق الزكاة
فقد قالوا إن عجز ماله عن مؤونته ومؤونة عياله ولو وجبت عليه الزكاة سلم زكاته إلى الفقراء، وجاز له أخذ الزكاة من غيره، وجاز ذلك لمن
سلمها إليه.
قال محمد بن محبوب في جواب منه إلى أهل المغرب:
وإذا كان المسلمون فى أرض الحرب أدوا زكاتهم في فقرائهم، وإن لم يكن عندهم فقراء وبعثوا بها إلى أحد من أئمة العدل كان ذلك صوابا مجزيا ومؤديا لما أوجب الله عليهم، وللإمام أن يقبلها ويجعلها في أهلها، وهذا كله قول
أبي المؤثر.
قال غيره: نعم: قد قيل ذلك، فإن تلفت قبل أن تصل إلى الإمام فقد قيل، إنه ضامن، وقبل، لا ضمان عليه
()