الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣من
وسئل عن المسلمين إذا استولوا على مصر، هل لهم أن يأخذوا الزكوات
الثمار والماشية والورق؟
قال: أما الثمار فيأخذون صدقاتهم منها إذا حصدت، وكان ظهورهم عليها قبل حصادها أو مع حصادها، وأما الماشية والورق فحتى تحول السنة، ثم يأخذونها منهم، وليس لهم أن يأخذوا منه قبل ذلك شيئا إلا من دفع إليه من صدقته قبل ذلك، فله أن يأخذه، فأما أن يجبره على أن يعطيه إياها فلا.
"
وقال: عقال (1) سنة إنما هو فى الماشية والورق، ولذلك قال أبو بكر لو منعونى عقالا مما أعطوه رسول الله الله مجاهدتهم عليه أو ألحق بالله، وإنما لهم أن يأخذوا زكاة أهل المصر إذا استولوا عليه، وجرت فيه أحكامهم. وقيل: إن خارجة من العدل خرجت بالبصرة أو الكوفة فالعدل فيهم من بعد ما جرى حكمهم في تلك الأرض وحدودها، فسكرهو أن يردوا إليهم الزكاة أن يجبروهم على الزكاة إذا ظهر المدل وجرى حكم المسلمين عليهم، والله أعلم.
فصل
في زكاة طفاء النخل
وأما طناء (1) النخل فقال من قال من الفقهاء: إنه جائز إذا عرفت بألوانها، وقال من قال من الفقهاء حتى يكون الغالب على النخلة الفضح (3)، وقال من قال
(1) العقال بالكسر زكاة عام من الإبل والغنم
(2) أى بيع ثمر النخل خاصة
(3) أنضحت النخلة: احمر أو اصفر بلعها في ولا