الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥فلا صدقة في ذلك، ولو أطنى بأكثر، وإنما يرجع في هذا إلى أصل الثمرة
ووجوب الصدقة فيها على صاحب المال.
وكذلك العنب بمنزلقه إذا أصيب منه ثلاثمائة صاع، ففيه الزكاة من كل عشرة واحد، إلا أن يكون يسقى بالزجر فيه نصف العشر، وإن أطناه مطن فأصاب كذلك المطنى فالمصدق بالخيار، إن شاء أخذ من الدراهم، وإن شاء من العنب
وقد اختلف الفقهاء فيمن أطنى من النخل فأكله المطفى رطبا أو بسرا، أو باعه كذلك، فقال من قال منهم، لازكاة فيه، وعو بمنزلة صاحب المال، وهذا الرأى هو الأكثر، وعليه عامة العلماء، وقال من قال منهم، بل الصدقة في الطناء ولو أكله المطفى رطبا وبسرا، إذا كان صاحب المال قد بقى عنده من النمر ما تجب فيه الصدقة، وكان هذا الطفاء يبلغ ثلاثمائة صاع.
و ممن قال بهذا أبو مهاجر هاشم بن المهاجر الحضرمي، وكان من الفقهاء وعمل بهذا أئمة أهل همان، والرأى الأول أحب إلى وكل رأى المسلمين صواب.
وقال من قال من الفقهاء، من أطنى نخلا ولم يكن لصاحبها غيرها وغاب
ما أصيب منها، وأكله المطنى رطبا وبسرا، فإنه على قول من يرى الصدقة في ذلك، وتنظر الدراهم التى هى ثمن ذلك التمر، وما أطنيت به تلك النخل، وينظر سوق التمر، فإن كان يكون بتلك الدراهم ثلاثمائة صاع من التمر أخذت الصدقة من تلك الدراهم، وإن لم تبلغ ثلاثمائة صاع لم يؤخذ من تلك الدراهم صدقة.