الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦- 96 -
وقيل أيضاً، لو تقبل رجل حائطا من نخل سنة بدراهم معروفة، أو أطفى نخلا أو شجرا مما ليست فيه الزكاة ونخل لناس عدة أطنوها مشاعة، بلا أن يفرق ثمن مال كل واحد منهم، وفيهم من تجب عليه الصدقة، وفيهم من لا تجب عليه الصدقة، فقال من قال من الفقهاء، إن الوجه في هذا أن يترك هذا النخل حتى يمكن ثمرتها للحصاد، ويتبين ما يصاب منها أو يقوم قيمته وسطا حتى تعرف قيمة النخل من الشجر، وقيمة مال كل واحد من أصحاب هذا النخل، ثم تؤخذ الصدقة ممن بلغت عليه، وهو وجه الصواب، والله أعلم، وينظر في ذلك ويسأل
عنه
وإن كان نخل لرجل وفيها حصة لعامل يعمله، وأطنى صاحب المال ماله، وحبس العامل حصته، وأكلها رطبا وبسرا فلا زكاة عليه فيها أكل، وإن حبسها حتى صارت تمرا فهى محمولة على صاحب المال، فإن كانت الصدقة واجبة عليه، فعلى العامل أن يخرج الصدقة من ذلك النمر، وإن لم تكن الصدقة واجبة في النخل على صاحب المال فلا شيء على العامل.
وكذلك الشركاء في الأصل، إذا أطنى واحد منهم، وأمسك الآخر حصته
وأكلها رطبا وبسرا على ما وصفنا في العامل.
وقال أبو عبد الله، رحمه الله، فى رجل له شريك غائب، وحاسب المصدق الحاضر على سقى النخل فى المقاسمة، أنه لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب على
ما حاسب عليه شريكه، والله أعلم.